إشارة التضخم وتوقعات خفض الفائدة
قراءة مؤشر أسعار المنتجين في يناير عند 2.9% تعني أن التضخم على مستوى البيع بالجملة (أسعار الشركات قبل أن تصل السلع للمستهلك) لا يتراجع كما كان متوقعاً. وهذا يضعف آمال السوق بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) في النصف الأول من هذا العام. لذلك يجب أخذ احتمال بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول بجدية أكبر. هذه البيانات تجعل الرهان على انخفاض أسعار الفائدة أكثر خطورة في الأسابيع المقبلة. كما انخفضت احتمالات خفض الفائدة في مايو 2026، وفقاً لعقود SOFR الآجلة (عقود تتوقع مسار سعر فائدة قصير الأجل مبني على معدل التمويل المضمون لليلة واحدة)، من أكثر من 50% إلى 22% بعد صدور الرقم. وهذا يعني أن المراكز التي تستفيد من بقاء الفائدة مرتفعة، مثل بيع عقود سندات الخزانة الآجلة (المراهنة على هبوط سعر السند وارتفاع عائده)، تبدو أكثر منطقية الآن. بالنسبة لأسواق الأسهم، هذا الخبر ضغط سلبي لأن التضخم المرتفع وتكلفة الاقتراض العالية قد تقلص أرباح الشركات. ونرى بالفعل ارتفاع مؤشر VIX (مؤشر يقيس تقلبات السوق المتوقعة ويُستخدم كمقياس للخوف وعدم اليقين) فوق 16، ما يعكس زيادة عدم اليقين. قد يفكر المتداولون في شراء عقود خيار بيع للحماية (Puts: عقود تعطي حق البيع بسعر محدد للتحوط من الهبوط) على مؤشرات رئيسية مثل S&P 500 (مؤشر يضم 500 شركة أمريكية كبرى) باستحقاقات في الربع الثاني. هذا الوضع يذكّر بما حدث في 2022، حيث كانت أسعار المنتجين غالباً تسبق ارتفاع أسعار المستهلك لاحقاً. وتأتي بيانات مؤشر أسعار المنتجين بعد تقرير مؤشر أسعار المستهلك في يناير قبل أسبوعين، والذي أظهر أيضاً ثبات التضخم الأساسي عند 3.1% (التضخم بعد استبعاد الغذاء والطاقة لأنه أكثر استقراراً). ويشير هذا النمط إلى أن المرحلة الأخيرة من خفض التضخم هي الأصعب.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لإنشاء حساب حقيقي في VT Markets