قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إنه سيستقيل وإن الترشيحات لمنافس جديد ستُفتح في 9 يوليو. وأضاف أنه سيطلب من حزب العمال وضع جدول زمني، وسيبقى في منصبه حتى اكتمال المنافسة، وسيعمل لضمان تسليم منظم للسلطة. وفي وقت سابق يوم الاثنين، أفادت «رويترز» أن ستارمر قد يقرر في أقرب وقت يوم الاثنين ما إذا كان سيبقى في منصبه لخوض منافسة القيادة أو يباشر عملية التنحي.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصة «تروث سوشيال» إن ستارمر قد يستقيل، مشيراً إلى الهجرة والطاقة، ومذكّراً بعبارة: “OPEN NORTH SEA OIL!”. وبعد إعلان الاستقالة، شهد الجنيه الإسترليني تداولات متقلبة بشكل طفيف، وتراجع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي بنحو 0.26% إلى قرب 1.3200 مع تفوق أداء الدولار الأميركي.
فراغ سياسي وتقلبات في الأسواق
نرى أن استقالة رئيس الوزراء تشكل محفزاً مباشراً لارتفاع مستوى عدم اليقين عبر جميع الأصول البريطانية. هذا الفراغ السياسي، الذي سيستمر إلى حين اختيار قائد جديد بعد فتح باب الترشيحات في 9 يوليو، يعني أنه ينبغي توقع تحركات سعرية حادة في الجنيه الإسترليني. وينبغي أن ينصب تركيزنا الفوري على استراتيجيات المشتقات التي تستفيد من ارتفاع التقلبات، وليس بالضرورة من اتجاه الحركة.
تبدو هذه الحالة مشابهة لاضطرابات الأسواق في خريف 2022، عندما أدى انتقال فوضوي في القيادة إلى هبوط الجنيه نحو التعادل مع الدولار الأميركي. وخلال تلك الفترة، قفز التقلب الضمني لمدة شهر واحد على خيارات زوج الجنيه/الدولار إلى ما فوق 20%، ما عكس مستوى مرتفعاً من الخوف في الأسواق. ونحن نتموضع لاحتمال ارتفاع مماثل — وإن كان على الأرجح أقل حدة — في تسعير التقلبات خلال الأسابيع المقبلة.
استراتيجيات التداول والمؤشرات الاقتصادية
مع تداول زوج الجنيه/الدولار حالياً قرب 1.3200، نقوم بشراء خيارات تستحق في أواخر يوليو وأغسطس لالتقاط كامل فترة منافسة القيادة. وستكون البيانات الاقتصادية الأساسية التي يجب متابعتها هي الإصدار المقبل لمؤشر أسعار المستهلكين، إذ إن معدل التضخم في المملكة المتحدة يحوم حالياً فوق هدف بنك إنجلترا البالغ 2% بقليل. وأي مفاجأة في هذه القراءة سيكون لها الآن تأثير مضاعف على العملة.
كما تتضخم ضغوط ضعف الجنيه بفعل القوة المستمرة للدولار الأميركي، في وقت يُبقي فيه الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة القياسي عند 5.5%. ونراقب أيضاً السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات، إذ قد ترتفع العوائد بقوة إذا طرح المتنافسون على القيادة سياسات قد تزيد الاقتراض الحكومي. وهذا يجعل مشتقات أسعار الفائدة في المملكة المتحدة، مثل العقود الآجلة على مؤشر متوسط سعر الفائدة لليلة واحدة بالجنيه الإسترليني (SONIA)، أداة مهمة للتحوط.