ارتفعت الفضة (XAG/USD) إلى نحو 66.35 دولاراً في التعاملات الأوروبية المبكرة يوم الاثنين مع عودة شهية الشراء بعد ورود تقارير عن إحراز تقدم نحو اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران. وقال الوسيطان قطر وباكستان إن الجولة الأولى من المحادثات للتوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب اختُتمت بـ«تقدم مشجع»، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، عقب مفاوضات بدأت يوم الأحد في سويسرا بعد الاتفاق الأولي الأسبوع الماضي؛ ومن المقرر أن تستمر المناقشات الفنية طوال الأسبوع.
وعلى الرسم البياني اليومي، لا تزال الفضة دون المتوسط المتحرك البسيط لبولينجر لفترة 20 ودون المتوسط المتحرك لـ100 يوم، ما يبقي السوق تحت الضغط، فيما يستقر مؤشر القوة النسبية RSI لفترة 14 يوماً فوق 40 بقليل. وتظهر المقاومة عند الحزام الأوسط لبولينجر قرب 70.18 دولاراً، ثم قمة 17 يونيو عند 71.56 دولاراً، مع حواجز إضافية عند المتوسط المتحرك لـ100 يوم قرب 76.90 دولاراً والحزام العلوي لبولينجر بالقرب من 78.55 دولاراً. ويقع الدعم عند الحزام السفلي لبولينجر قرب 61.80 دولاراً، وأي كسر دونه سيحوّل الأنظار إلى قاع 11 يونيو عند 61.50 دولاراً.
التطورات الجيوسياسية وتأثير الدولار
تعد محادثات السلام المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران المحرك الرئيسي للفضة هذا الأسبوع. ورغم أن تراجع حدة التوترات الجيوسياسية عادةً ما يقلص الطلب على الملاذات الآمنة، فإن الأثر الفوري تمثل في ضعف الدولار الأميركي، وهو ما يوفر دعماً للمعدن. ونتعامل مع هذا كأرضية مؤقتة للأسعار أكثر من كونه محفزاً صعودياً جديداً.
وشهدنا تراجع مؤشر الدولار الأميركي (DXY) بنسبة 0.5% إلى 104.50 على خلفية هذه الأنباء، ما يجعل الفضة المُسعّرة بالدولار أرخص للمشترين من خارج الولايات المتحدة. ويتزامن ذلك مع تعليقات حديثة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إذ باتت أسواق العقود الآجلة تسعّر احتمالاً بنحو 60% لخفض الفائدة قبل نهاية العام. وعادةً ما تعزز أسعار الفائدة المنخفضة الأصول غير المدرة للعائد مثل الفضة.
المستويات الفنية والطلب الصناعي واستراتيجيات التداول
على الرغم من الأخبار الداعمة، لا يزال الرسم الفني ضعيفاً، مع بقاء السعر دون مستوى المتوسط المتحرك الرئيسي عند 70.18 دولاراً. ونرى أن هذا مستوى حاسم للمتابعة، إذ إن الفشل في اختراقه صعوداً سيؤكد أن البائعين لا يزالون يسيطرون على السوق. وفي الوقت الراهن، يبدو أن المسار الأقل مقاومة هو التحرك العرضي إلى الهبوط.
كما نضع في الحسبان التيار القوي للطلب الصناعي، الذي يشكل عامل دعم على المدى الطويل. وأشار تقرير حديث لمجلس الإلكترونيات العالمي إلى ارتفاع طلبات أشباه الموصلات بنسبة 3% للربع الثاني من عام 2026، ما يُرجح أن يدعم استهلاك الفضة. وقد تمنع هذه القوة الأساسية حدوث انهيار سعري حاد حتى إذا تلاشت علاوة الملاذ الآمن.
وتظل نسبة الذهب/الفضة مرتفعة حالياً، حيث تتداول قرب 90:1، وهو مستوى أعلى بكثير من متوسط القرن الحادي والعشرين البالغ نحو 65:1. تاريخياً، كثيراً ما سبقت مثل هذه النسب المرتفعة فترات تفوق أداء الفضة نسبياً على الذهب. ونعتبر ذلك مؤشراً محتملاً على أن الفضة قد تكون مقومة بأقل من قيمتها مقارنة بنظيرتها.
ومع تضارب الإشارات بين الأساسيات والعوامل الفنية، نعتقد أن التقلبات الضمنية قد ترتفع خلال الأسابيع المقبلة. وقد يفكر المتداولون في شراء عقود الخيارات لتحديد المخاطر، مثل شراء خيارات الشراء (Calls) فوق مقاومة 70.18 دولاراً أو خيارات البيع (Puts) تحت دعم 61.80 دولاراً. ويتيح هذا النهج المشاركة في أي اختراق سعري مع الحد من الخسائر المحتملة إذا ظل السوق يتحرك ضمن نطاق.