انخفض سعر سهم «علي بابا» بقوة من مستوى 180 خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وكسر خط الاتجاه السفلي لقناة سعرية (نطاق يتحرك داخله السعر بين خطين متوازيين). هذا النوع من الهبوط قد ينسجم مع «موجة اندفاعية ثالثة» (مرحلة هبوط/صعود قوية ضمن نظرية موجات إليوت) أكثر من كونه «تصحيح A–B–C» (تصحيح من ثلاث مراحل غالباً يكون مؤقتاً قبل استئناف الاتجاه).
تبع ذلك ارتداد، لكن السعر ما زال محدوداً قرب مستويات قمم/قيعان سابقة في منطقة 140–145. ويُعد هذا النطاق 140–145 منطقة قرار رئيسية للحركة التالية.
إذا ارتد السعر هبوطاً من هذه المنطقة وكسر دون 130، فسيشير ذلك إلى عودة سيطرة الاتجاه الهابط (ضغط بيعي أقوى). عندها قد يتاح المجال للتحرك نحو 104، وهو مستوى دعم مهم (منطقة يتوقع عندها ظهور طلب/شراء) من يوليو 2025.
أما إذا اخترق السعر فوق 157، فستميل النظرة مجدداً نحو اتجاه صاعد (تفوق المشترين). وإلى أن يحدث كسر واضح دون 130 أو اختراق فوق 157، تبقى الصورة الفنية غير محسومة.
ومع بقاء السعر حالياً في حالة تردد داخل نطاق 140–145، يمكن النظر في استراتيجيات «الخيارات» (عقود تمنح حق شراء/بيع السهم بسعر محدد خلال فترة معينة) للاستفادة من الحركة القادمة. فالهبوط الكبير من 180 خلال الأشهر الثلاثة الماضية يُظهر أن «الزخم» (قوة واتجاه حركة السعر) عامل مؤثر حالياً. هذا التردد قد يتيح فرصة للاستعداد للكسر القادم.
لمن يميلون إلى السيناريو الهابط، فإن كسر مستوى 130 هو الإشارة الفاصلة. يمكن عندها شراء «خيارات بيع (Put)» (عقد يربح عادةً عند هبوط السعر) مع التركيز على سعر تنفيذ قريب من دعم 104 (سعر التنفيذ هو السعر المتفق عليه لبيع/شراء السهم ضمن العقد). ويدعم هذا الرأي ما تشير إليه بيانات حديثة من تباطؤ في خلفية الاقتصاد، إذ نما الإنتاج الصناعي في الصين خلال مارس 2026 بنسبة 4.1% فقط، أقل من المتوقع عند 4.5%.
في المقابل، يظهر السيناريو الصاعد إذا اخترق السعر مستوى 157. في هذه الحالة، يتيح شراء «خيارات شراء (Call)» (عقد يربح عادةً عند صعود السعر) الاستفادة من الارتفاع مع مخاطر محدودة (الخسارة عادةً محصورة في قيمة «العلاوة» وهي مبلغ شراء عقد الخيار). ويعزز هذا السيناريو ما ورد في تقارير عن ارتفاع إيرادات ذراع التجارة الرقمية الدولية لدى «علي بابا» بنسبة 22% على أساس سنوي في الربع المنتهي في ديسمبر 2025، بما قد يشير إلى استمرار هذا المسار.