الطلب على الذكاء الاصطناعي يصل إلى مستوى كميّ

    by VT Markets
    /
    May 30, 2026
    قد يستغرق الاختراق سنوات، لكن دورة الإنفاق بدأت الآن.

    لا يزال الحوسبة الكمّية بعيداً عن الاستخدام التجاري الواسع لسنوات. لكن الحكومات بدأت بالفعل إنفاق مبالغ كبيرة لمنح هذا القطاع زخماً. وتضع الولايات المتحدة نحو ملياري دولار لدعم القطاع، مع توجيه جزء كبير من التمويل إلى تصنيع الشرائح الإلكترونية ومكوّنات الحوسبة الكمّية.

    ما يبدو تمويلاً بحثياً قد يكون في الواقع تخطيطاً لبنية تحتية أوسع لطبقات الحوسبة المتقدمة التي قد تعمل تحت أنظمة الذكاء الاصطناعي مستقبلاً.

    تسارع الاستراتيجيات الوطنية

    يشمل التزام الولايات المتحدة نحو مليار دولار لمنشأة IBM في نيويورك لتصنيع شرائح الحوسبة الكمّية، إضافة إلى 375 مليون دولار لـGlobalFoundries لدعم تصنيع مكوّنات خاصة بالحوسبة الكمّية. كما التزمت فرنسا بـ1.5 مليار يورو ضمن استراتيجية كمّية وتطوير صناعة الإلكترونيات الدقيقة. هذه الأرقام أقرب إلى سياسة صناعية واستراتيجية، وليست منحاً بحثية صغيرة.

    من تابع دورة بناء بنية الذكاء الاصطناعي سيلاحظ النمط. قبل انتشار الذكاء الاصطناعي التوليدي، كانت سلسلة التوريد تتشكل: وحدات معالجة الرسوميات (GPU، وهي شرائح متخصصة للحوسبة المتوازية تُستخدم بكثافة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي)، والشرائح المتقدمة، وقدرات الحوسبة السحابية، ومراكز البيانات، ومعدات الشبكات، والطلب على الكهرباء.

    الحوسبة الكمّية ما تزال في مرحلة أبكر، لكن المنطق مشابه: الحكومات تريد قدرات محلية قبل أن تصبح التقنية مهمة تجارياً، فتُموّل البنية الأساسية مبكراً.

    هذا لا يعني أن كل شركة كمّية مناسبة للاستثمار اليوم، لكنه يعني أن القطاع يتجاوز مرحلة المختبر إلى التخطيط طويل الأجل للبنية التحتية.


    شرح الحوسبة الكمّية

    بأبسط صورة:

    • الحواسيب التقليدية تستخدم «بتّات» (0 أو 1)
    • الحواسيب الكمّية تستخدم «كيوبِت» (بتّ كمّي) يمكن أن يكون 0 أو 1 أو حالة تجمع الاحتمالين معاً عبر «التراكب» (أي وجود أكثر من حالة في الوقت نفسه على مستوى الكم)

    يمكن أيضاً ربط الكيوبِتات عبر «التشابك الكمّي»، أي ترابط حالتين بحيث يؤثر قياس أحدهما في الآخر بطريقة لا يمكن للأنظمة التقليدية محاكاتها بسهولة. هذا الأسلوب يتيح فحص عدد كبير جداً من الاحتمالات بالتوازي، ما يمنح أفضلية في مسائل محددة قد تستغرق سنوات على العتاد التقليدي.

    مع ذلك، الحوسبة الكمّية لا تجعل كل شيء أسرع. ليست نسخة محسنة من الكمبيوتر العادي. تتفوق في مجالات محددة مثل: محاكاة الكيمياء والمواد، تحليل التشفير، تحسين القرارات على نطاق كبير (إيجاد أفضل حل بين خيارات كثيرة)، وبعض مهام تعلّم الآلة.

    بالنسبة لمعظم الأعمال الحالية، خصوصاً تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها لاستخراج النتائج (الاستدلال)، تظل وحدات GPU هي الأداة الأساسية. وشرائح مثل NVIDIA H200 أو أنظمة مثل حاسوپ SpaceX الفائق للذكاء الاصطناعي Colossus ترتبط بواقع السوق الحالي حيث تتركز القدرات لدى قادة الذكاء الاصطناعي.

    قد تصبح الحوسبة الكمّية قوية، لكن فائدتها القريبة محدودة. وقد تكون الفرص الأفضل لدى الشركات التي تبني الجسر بين الأنظمة التقليدية الحالية والقدرات الكمّية المستقبلية.

    التقدم الحالي في مجال الكم

    توصف الأجهزة الكمّية الحالية غالباً بأنها أنظمة NISQ، أي «حواسيب كمّية متوسطة الحجم مع ضوضاء/أخطاء». والمعنى العملي بسيط: الأجهزة الحالية مفيدة للتجارب، لكنها ليست مستقرة بما يكفي للاستخدام التجاري الواسع.

    هذه الأجهزة ما زالت مقيدة بمعدلات الأخطاء، ومتطلبات التبريد الشديد، وعدد الكيوبِتات. والحوسبة الكمّية المفيدة لا تتعلق ببناء الجهاز فقط، بل بتثبيت الكيوبِتات وتقليل الأخطاء مع الحفاظ على قابلية التوسع.

    الإيجابي أن التقدم يحدث الآن في تصميم العتاد وبنيته، وليس في النظريات فقط.

    أظهر معالج Google Willow تقدماً في «تصحيح الأخطاء الكمّية» (تقنيات للحد من أخطاء القياس والتشغيل عبر تكرار وترميز المعلومات) وفي نتائج الاختبارات المعيارية. وأشار إعلان Microsoft عن Majorana 1 إلى احتمال استخدام «كيوبِت طوبولوجي» (تصميم يهدف إلى زيادة الاستقرار عبر خصائص فيزيائية خاصة)، وإذا تأكد على نطاق واسع فقد يوفر مساراً أكثر ثباتاً. كما وضعت IBM خارطة طريق تستهدف تحقيق «أفضلية كمّية» قريبة (تفوق واضح في مهمة محددة على أفضل نظام تقليدي) بنهاية 2026، ثم الوصول إلى أنظمة أكثر تحملاً للأخطاء بحلول 2029.

    هذا لا يعني أن الحوسبة الكمّية التجارية قريبة جداً، لكنه يشير إلى انتقال القطاع من إنجازات معملية متفرقة إلى مسارات هندسية أوضح. التحدي هو توسيع هذه الإنجازات ودمجها في أنظمة قابلة للاستخدام، مع توقع احتمالات التأخير.

    قصة العتاد تتحسن، لكن توقيت التحول التجاري يبقى العامل غير المحسوم.

    أين يلتقي الكمّ مع الذكاء الاصطناعي

    وتيرة الاستعداد مرتفعة. المؤسسات المالية والجهات الحكومية وقطاع الرعاية الصحية وشركات المرافق ومتعاقدو الدفاع يتعاملون مع بيانات يجب أن تبقى محمية لسنوات طويلة. ويزيد تبني الذكاء الاصطناعي الضغط، كما يظهر في نتائج Okta. ومع زيادة إنشاء البيانات الحساسة وتخزينها ونقلها، يصبح تبرير الاستثمار في بنية أمنية أقوى أسهل.

    المسار الأرجح للحوسبة الكمّية هو الاندماج التدريجي مع الأنظمة الحالية، وليس صدمة مفاجئة للسوق.

    تتيح الأنظمة الهجينة (كمّية-تقليدية) للشركات اختبار قدرات كمّية مع الاعتماد على البنية التقليدية القائمة. ومن الأمثلة نظام RacQ من Equal1 وDell، وهو مصمم ليُركّب داخل «رف» (Rack) في مركز البيانات، أقرب إلى إعدادات مراكز البيانات المعتادة.
    المؤسسات لا تتبنى التقنية لأنها متقدمة فقط، بل عندما تنسجم مع سير العمل الحالي، ويستطيع الموردون دعمها، وتوجد حاجة واضحة لاستخدامها.

    الأنظمة الهجينة تخلق أيضاً طلباً على العتاد المساند: إلكترونيات التحكم، أنظمة التبريد العميق (Cryogenic: تبريد شديد يصل قرب الصفر المطلق)، المكوّنات التناظرية (Analogue: إشارات مستمرة وليست رقمية فقط)، أدوات معالجة الإشارات، وقدرات حوسبة تقليدية عالية الأداء.

    يمكن تلخيص تقاطعات الابتكار الكمّي مع الذكاء الاصطناعي في المجالات التالية:

    1. تحسين الذكاء الاصطناعي للأنظمة الكمّية – استخدام تعلّم الآلة لدعم تصحيح الأخطاء، والمعايرة (ضبط الجهاز)، وأبحاث المواد، وتصميم الأنظمة (يُطبَّق في المختبرات)
    2. أمن سيبراني «ما بعد الكم» – قيام الشركات بتحديث التشفير قبل أن تتمكن حواسيب كمّية قوية من كسر التشفير المستخدم حالياً. (يتقدم ضمن إنفاق الحكومات)
    3. أنظمة هجينة كمّية-تقليدية – وحدات كمّية مساعدة (Co-processor: معالج إضافي متخصص) لمهام ضيقة وعالية القيمة. (بنية ناشئة مع تحديات هندسية)
    4. أعباء ذكاء اصطناعي معززة بالكم – دور محتمل في مسائل التحسين أو بعض عمليات تعلّم الآلة.

    هنا تصبح قصة الاستثمار أكثر واقعية: الشركات التي توفر طبقة التمكين والبنية المساندة قد تحقق إيرادات قبل وصول العتاد الكمّي الصافي إلى نطاق تجاري واسع.

    الأسواق تسبق الواقع

    يمتلك قطاع الكم عناصر قصة سوقية قوية: أمن قومي، طلب الذكاء الاصطناعي، شرائح متقدمة، وتحول طويل الأجل في الحوسبة. وهذا يجعل المبالغة في التسعير أسهل.

    بعض شركات الكم «الخالصة» بدأت تجذب تقييمات مبنية على سوق مستقبلية لم تتشكل بالكامل بعد. ومن الأمثلة خطة Terra Quantum المعلنة للطرح في ناسداك عبر SPAC (شركة استحواذ ذات غرض خاص: شركة تُدرج لجمع الأموال ثم تندمج مع شركة مستهدفة) عند تقييم يقارب 3.5 مليار دولار. تركيزها على الخوارزميات وأدوات الأمن والأنظمة الهجينة يجعلها أقرب للجانب العملي، لكن التقييم يبقى رهناً بسرعة تطور الطلب التجاري.

    الجداول الزمنية لتطوير العتاد تبقى مصدر مخاطرة.

    • خارطة طريق IBM تقدم نقاطاً يمكن للسوق متابعتها، لكن المواعيد قد تتأخر.
    • نهج Microsoft في الكيوبِت الطوبولوجي قد يكون مهماً، لكنه يحتاج تحققاً أوسع وعلى نطاق كبير.
    • التقدم لدى Google في تصحيح الأخطاء مهم، لكن تحويله إلى فائدة تجارية اختبار مختلف.

    التكاليف عامل حاسم أيضاً. يعتمد العتاد الكمّي على مكوّنات متخصصة، وتبريد شديد، وتصنيع عالي الدقة، وأنظمة تحكم معقدة. ومع نمو الأنظمة، قد لا تنخفض التكاليف بالسرعة التي يتوقعها المستثمرون.
    وقد يضغط ذلك على الشركات التي تركز على العتاد قبل أن تصبح الإيرادات كافية لتغطية الإنفاق.

    ما الذي يتحرك في VT Markets

    توفر VT Markets فرصاً مبكرة لمتابعة تحركات الأسواق القريبة من ابتكارات الكم. وتتركز الفرصة القريبة في الطبقات التي قد تستفيد قبل وصول الحواسيب الكمّية «المتحملة للأخطاء» (Fault-tolerant: أنظمة تستطيع العمل بدقة رغم الأخطاء) إلى مرحلة تجارية.

    وعلى غرار بناء سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي، الأفضل التعامل مع الكم كمنظومة طبقات وليس كصفقة واحدة. وقد يأتي التعرض الأقوى على المدى القريب من الشركات التي تُمكّن البيئة قبل وصول الحواسيب الكمّية المتحملة للأخطاء إلى نطاق تجاري.

    أجزاء مختلفة من بناء منظومة الكم وتعرض الشركات لطبقات الربط الداعمة.

    تمتلك IBM التعرض الأكثر مباشرة في الأسواق العامة عبر خارطة طريقها الكمّية ودورها التصنيعي. أما Nvidia فصلة علاقتها مختلفة: فهي تقع على الجسر بين المعالجات الكمّية والحوسبة التقليدية، حيث ستظل المحاكاة (تشغيل نماذج كمّية على حواسيب تقليدية)، وتصحيح الأخطاء، ودمج الأنظمة عوامل مهمة لسنوات.

    قد توفر شركات الأمن السيبراني تعرضاً أقرب على المدى القريب. Palo Alto Networks وFortinet وCrowdStrike ليست شركات كمّية خالصة، لكنها قريبة من ميزانيات أمن الشركات التي قد يدفعها الانتقال إلى تشفير «ما بعد الكم».

    أما شركات عتاد الكم «الخالصة» فتمنح احتمال عائد أعلى، لكن بمخاطر تنفيذ أعلى. الاستثمار هنا يعني المراهنة على تقدم الفيزياء والهندسة والتصنيع، وليس على الطلب فقط.


    الحوسبة الكمّية ليست «الذكاء الاصطناعي التالي» بطريقة مباشرة. الأرجح أنها ستصبح جزءاً من البنية التحتية التي تخدم الذكاء الاصطناعي وأمن المعلومات والحوسبة المتقدمة.

    الفرصة ليست في افتراض أن الحواسيب الكمّية ستستبدل وحدات GPU أو ستغيّر الذكاء الاصطناعي سريعاً، بل في الطبقات التي تتشكل الآن: تصنيع الشرائح، الأنظمة الهجينة، عتاد التحكم، وأمن المعلومات «ما بعد الكم».

    متاح على منصتنا: حمّل تطبيق VT Markets لمتابعة تحركات أسعار عقود الفروقات (CFD: أداة تتيح المضاربة على صعود أو هبوط السعر دون امتلاك الأصل) بشكل فوري على الأصول ذات الصلة.


    اضغط لعرض الأسئلة الشائعة


    ما العلاقة بين الحوسبة الكمّية والذكاء الاصطناعي؟
    الحوسبة الكمّية لا تستبدل الذكاء الاصطناعي، لكنها قد تصبح جزءاً من البنية التي تعمل تحتها. ويمكن للذكاء الاصطناعي تحسين الأنظمة الكمّية عبر تصحيح الأخطاء وتصميم الأنظمة، بينما قد تدعم المعالجات الكمّية لاحقاً مهاماً متخصصة يصعب تنفيذها على الحواسيب التقليدية.

    هل ستستبدل الحواسيب الكمّية وحدات GPU؟
    ليس قريباً. تظل وحدات GPU العتاد الرئيسي لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها. الحواسيب الكمّية أنسب لمسائل ضيقة مثل التحسين، والمحاكاة، والتشفير، وبعض الأعمال العلمية.

    لماذا يُعد أمن «ما بعد الكم» مهماً الآن؟
    تستعد الشركات لأن البيانات الحساسة التي قد تُسرق اليوم يمكن فك تشفيرها لاحقاً إذا توفرت حواسيب كمّية قوية. وتمنح معايير NIST لعام 2024 الشركات مساراً أوضح لتحديث التشفير قبل أن يصبح الخطر ملحاً.

    أين تتركز فرصة الاستثمار على المدى القريب؟
    الفرصة الأوضح على المدى القريب في الطبقات المحيطة بالحوسبة الكمّية، وليس بالضرورة في عتاد الكم الخالص. ويشمل ذلك الأمن السيبراني، والأنظمة الهجينة، وبنية أشباه الموصلات، وعتاد التحكم. تعرّف على تداول عقود الفروقات على الأسهم في VT Markets هنا.

    ما أكبر مخاطر الاستثمار في موضوع الحوسبة الكمّية؟
    الخطر الأساسي هو التوقيت. التقدم في العتاد حقيقي، لكن الوصول إلى أنظمة كمّية تجارية واسعة النطاق يعتمد على محطات تقنية صعبة. وقد تصبح التقييمات هشة إذا سعّرت الأسواق اختراقات كبيرة قبل أن تصبح التقنية جاهزة.

    ابدأ التداول الآن – انقر هنا لإنشاء حساب حقيقي في VT Markets

    see more

    Back To Top
    server

    مرحبًا 👋

    كيف يمكنني مساعدتك؟

    تحدث مع فريقنا فورًا

    دردشة مباشرة

    ابدأ محادثة مباشرة عبر...

    • تيليجرام
      hold قيد الانتظار
    • قريبًا...

    مرحبًا 👋

    كيف يمكنني مساعدتك؟

    تيليجرام

    امسح رمز الاستجابة السريعة بهاتفك لبدء الدردشة معنا، أو انقر هنا.

    لا تملك تطبيق تيليجرام أو نسخة سطح المكتب مثبتة؟ استخدم Web Telegram بدلاً من ذلك.

    QR code