
أبرز النقاط
- استقر الذهب الفوري (سعر الذهب للتسليم الفوري) قرب 4,841.76، بينما ارتفعت عقود الذهب الآجلة لشهر يونيو (عقود شراء/بيع بسعر محدد للتسليم لاحقاً) بنسبة 0.3% إلى 4,866.50.
- بقي الدولار الأميركي قرب أضعف مستوى له في أكثر من شهر، ما قدّم دعماً إضافياً للذهب.
- يرى المتداولون الآن احتمالاً بنحو 30% إلى 33% لقيام الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس (0.25%) هذا العام، ارتفاعاً من نحو 13% الأسبوع الماضي، لكنه أقل كثيراً من توقعات خفضين كانت مطروحة قبل الحرب.
حافظت أسعار الذهب على قربها من أعلى مستوى في أسبوع، مع ترقّب المتداولين لاتجاه أوضح من مسار الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران. استقر الذهب الفوري عند 4,841.76 للأونصة (الأونصة نحو 31.1 غراماً)، بينما ارتفعت عقود يونيو الآجلة 0.3% إلى 4,866.50. وبعد صعود قوي في بداية الجلسة، تحوّل السوق إلى نهج الترقّب بدلاً من مواصلة الارتفاع فوراً.
تعكس حركة الأسعار توازن السوق بين عاملين: آمال إجراء محادثات جديدة في باكستان خفّفت جزءاً من القلق حول الصراع، لكنها لم تُنهِ الغموض بشأن مضيق هرمز (ممر بحري حيوي لشحنات النفط) أو صدمة التضخم الأوسع التي أعقبت الحرب.
ضعف الدولار يدعم المكاسب
أوضح عوامل الدعم جاء من جانب العملات. فقد بقي الدولار قرب أضعف مستوى له في أكثر من شهر، ما جعل الذهب أقل كلفة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.
وساعد ذلك الذهب على التماسك حتى مع تحوّل الأسواق إلى مزاج أعلى تقبّلاً للمخاطر (اتجاه المستثمرين لشراء الأصول الأكثر مخاطرة)، مع ارتفاع الأسهم وتراجع النفط بعد تجدد الحديث عن المفاوضات.
وتبرز أهمية ذلك لأن صعود الذهب لم يكن مدفوعاً بالخوف وحده. فقد ساهم أيضاً ضعف الدولار وتراجع الضغط القريب من أسعار النفط. وعندما يتحرك العاملان لمصلحة الذهب في الوقت نفسه، يستطيع الحفاظ على تماسكه حتى لو لم تكن السوق في حالة دفاعية كاملة.
تحسّن محدود في آمال خفض الفائدة
خفّت توقعات تشدد الفيدرالي، لكنها لم تتحول إلى خلفية داعمة بقوة للذهب. ويتوقع المتداولون حالياً احتمالاً بنحو 30% إلى 33% لخفض واحد بمقدار 25 نقطة أساس (0.25%) هذا العام. ويعد ذلك ارتفاعاً واضحاً من نحو 13% الأسبوع الماضي، لكنه يبقى أقل من النظرة السابقة للحرب التي كانت تسمح بـخفضين في 2026.
لذلك يبقى الذهب في منطقة وسط. قد يساعد انخفاض عوائد السندات (العائد الذي يحصل عليه المستثمر من السندات) وضعف الدولار، لكن السوق يدرك أن الفيدرالي قد يبقى حذراً إذا ظل تضخم الطاقة مرتفعاً. ارتفعت أسعار المنتجين (مؤشر يقيس تغير أسعار السلع والخدمات عند مستوى المنتج/المصنع) في مارس بأقل من المتوقع، لكن الوتيرة السنوية بلغت 4.0%، الأعلى منذ فبراير 2023، مع ارتفاع البنزين 15.7%، ووقود الطائرات 30.7%، وأسعار الطاقة إجمالاً 8.5%. ولم تتغير أسعار الخدمات، ما حدّ من مفاجأة الارتفاع الشهري.
التوقعات الفنية لزوج XAUUSD
يتداول XAUUSD (سعر الذهب مقابل الدولار الأميركي) قرب 4849، مع ميل صعودي بعد ارتداده من قاع تذبذب (أدنى مستوى مؤقت ضمن حركة السعر) حول 4098، فيما يستقر السعر حالياً قرب منتصف نطاق حركته الأوسع.
جاء التعافي تدريجياً، ما يشير إلى عودة المشترين للسيطرة دون زخم مماثل للصعود السابق نحو قمة 5598. ويتحرك السعر داخل منطقة تماسك قصيرة الأجل (حركة أفقية ضمن نطاق ضيق)، ما قد يشير إلى تكوّن قاعدة (منطقة دعم تتجمع عندها عمليات الشراء).
فنياً، تتحول البنية نحو مرحلة تعافٍ صاعدة. عاد السعر فوق المتوسط المتحرك لخمسة أيام (4789) والمتوسط المتحرك لعشرة أيام (4745) (متوسطات لأسعار الإغلاق تُستخدم لقياس الاتجاه)، ويبدآن بالتحول صعوداً وتوفير دعم قريب.
ويقع المتوسط المتحرك لـ20 يوماً (4643) أدنى منه كقاعدة أقوى، ما يشير إلى تحسن المعنويات على المدى القصير، بينما يبقى الاتجاه العام إيجابياً طالما تتشكل قيعان أعلى (كل قاع جديد أعلى من السابق).

مستويات رئيسية للمتابعة:
- الدعم: 4780 → 4640 → 4410
- المقاومة: 4900 → 5050 → 5280
يختبر الذهب حالياً منطقة المقاومة عند 4900. وقد يفتح اختراق واضح فوقها الطريق نحو 5050، مع فرصة لمزيد من الصعود إذا زادت قوة الشراء.
في المقابل، يعمل مستوى 4780 كدعم قريب. وقد يؤدي كسر هذا المستوى إلى تراجع أعمق نحو 4640، وغالباً سيبقى ذلك تصحيحاً (تراجع مؤقت بعد صعود) ما لم يعد السعر إلى النطاق السابق.
بشكل عام، يُظهر XAUUSD إشارات مبكرة على التعافي ضمن تماسك أوسع، مع عودة تدريجية للمشترين. وتتوقف الخطوة التالية على قدرة السعر على اختراق 4900 أو توقفه ثم عودته للتداول داخل النطاق.
ما الذي يراقبه المتداولون لاحقاً
تعتمد الحركة التالية على ما إذا كانت المحادثات مع إيران ستسفر عن نتائج ثابتة، وما إذا كانت بيانات التضخم الأميركية تمنح السوق مساحة أوضح لتوقع سياسة نقدية أكثر تيسيراً (فائدة أقل أو شروط تمويل أسهل).
أسئلة المتداولين
لماذا يحافظ الذهب على مستوياته قرب أعلى مستوى في أسبوع؟
يبقى الذهب متماسكاً لأن ضعف الدولار الأميركي دعم الطلب، فيما لا تزال المحادثات مع إيران غير محسومة. وكان الذهب الفوري قريباً من 4,841.76 بعد أن سجّل أعلى مستوى له منذ 8 أبريل في وقت سابق من الجلسة.
كيف يدعم ضعف الدولار أسعار الذهب؟
يُسعَّر الذهب بالدولار، لذا فإن ضعف الدولار يجعل الذهب أقل كلفة على المشترين الذين يدفعون بعملات أخرى، ما يعزز الطلب ويدعم السعر. وتداول الدولار قرب أضعف مستوى له في أكثر من شهر خلال صعود الذهب.
لماذا بقي الذهب قوياً رغم أن الأسواق تبدو أكثر تقبّلاً للمخاطر؟
حصل الذهب على دعم من ضعف الدولار وتحسّن محدود في توقعات خفض الفائدة، حتى مع ارتفاع الأسهم وتراجع النفط. هذا المزيج ساعد الذهب على التماسك دون حاجة لموجة قوية نحو الملاذات الآمنة (أصول يلجأ إليها المستثمرون عند زيادة القلق).
ما الذي يراقبه المتداولون في المحادثات مع إيران؟
يريد السوق معرفة ما إذا كانت محادثات باكستان ستقود إلى تهدئة أكثر استدامة ومسار أوضح لعودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها. وحتى ذلك، قد يبقى جزء من الطلب الدفاعي على الذهب.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لإنشاء حساب حقيقي في VT Markets