
أبرز النقاط
- يتداول سهم إنفيديا عند 177.17 مرتفعاً 0.24 (+0.14%)، فيما تتجه السوق الأوسع إلى موسم إعلان النتائج المالية، مع استمرار تركّز القيادة في أسهم التكنولوجيا والقطاع المالي.
- من المتوقع أن ترتفع أرباح شركات مؤشر S&P 500 (مؤشر يضم 500 شركة أميركية كبرى) بنسبة 14.4% على أساس سنوي إلى أقل بقليل من 609 مليارات دولار، مع توقع نمو قطاع تقنية المعلومات بأكثر من 46% إلى 182.8 مليار دولار.
- من المتوقع أن ترتفع أرباح القطاع المالي بنسبة 18% إلى نحو 98.5 مليار دولار، بدعم من نشاط أسواق رأس المال (مثل الإصدارات والاندماجات) وتقلبات التداول (تغيّر الأسعار بسرعة).
تظل قصة الأرباح مع اقتراب إعلان نتائج الربع الأول مرتبطة بالمجموعتين نفسيهما اللتين دعمتا جانباً كبيراً من السوق قبل صدمة الحرب. من المتوقع أن ترتفع أرباح مؤشر S&P 500 بنحو 14.4% مقارنة بالعام الماضي إلى أقل بقليل من 609 مليارات دولار، ولا تزال أكبر مساهمة تأتي من التكنولوجيا.
من المتوقع أن يحقق قطاع تقنية المعلومات وحده أرباحاً قدرها 182.8 مليار دولار، بزيادة تتجاوز 46% عن العام الماضي، أي نحو 30% من إجمالي أرباح مؤشر S&P 500. وعند إضافة قطاع خدمات الاتصالات (شركات الاتصالات والمنصات الرقمية)، ترتفع الحصة إلى 40%. ومع إضافة قطاع السلع الاستهلاكية الكمالية (إنفاق غير ضروري مثل السيارات والسفر)، ترتفع إلى 47%.
هذا التركّز مهم بالنسبة إلى إنفيديا لأنه يبقي السهم في صدارة رهانات موسم النتائج حتى بعد أشهر من التحرك العرضي. كان المتعاملون يأملون أن تتوزع المكاسب على قطاعات أكثر لتقليل اعتماد السوق على أسهم التكنولوجيا العملاقة (شركات ضخمة القيمة السوقية). لكن التوقعات تشير إلى أن ذلك لم يحدث بعد، وما زالت السوق بحاجة إلى نتائج قوية من التكنولوجيا.
إنفيديا ما زالت ضمن المحرك الرئيسي للأرباح
تظل إنفيديا من أبرز رموز هذه الصورة. مناخ القطاع لا يزال داعماً، وزخم أداء الشركة التشغيلي (قوة النمو في الأعمال) بقي أفضل من أداء المؤشر. أعلنت الشركة إيرادات فصلية قدرها 68.1 مليار دولار بزيادة 73% على أساس سنوي، فيما بلغت إيرادات مراكز البيانات 62.3 مليار دولار بزيادة 75%. وبلغت إيرادات السنة كاملة 215.9 مليار دولار بزيادة 65%.
بالنسبة للربع الحالي، قدمت إنفيديا توقعات (إرشادات الشركة للسوق) بنحو 78 مليار دولار، بهامش زيادة أو نقصان 2%، وهو أعلى من تقدير المحللين البالغ 72.6 مليار دولار في ذلك الوقت.
المسألة لم تعد ما إذا كانت إنفيديا قادرة على النمو. السوق تسأل: إلى أي مدى تم تسعير هذا النمو مسبقاً في السعر الحالي، ومدى استدامة هوامش الربح (نسبة الربح إلى المبيعات)، وما إذا كانت الإدارة قادرة على تبرير حجم الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي (استثمارات شراء معدات وبنية تحتية) عبر المنظومة. لذلك تصبح تعليقات الإدارة بقدر أهمية الأرقام الرئيسية.
البنوك هي الركيزة الثانية الكبرى في هذه الرهانات
المصدر الآخر لدعم الأرباح هو القطاع المالي. من المتوقع أن ترتفع أرباح القطاع بنسبة 18% إلى نحو 98.5 مليار دولار، مع دعم من تدفق الصفقات (اندماجات واستحواذات)، ونشاط التداول، وجمع التمويل (إصدارات أسهم وسندات). كما عززت عدة صفقات كبيرة وارتفاع التقلبات في أسواق الأسهم والسندات الإيرادات على المدى القريب لدى البنوك الكبرى.
وهذا يوفّر مؤشراً مهماً على انعكاس الأثر على إنفيديا وبقية أسهم التكنولوجيا ذات القيمة السوقية الكبيرة. إذا قدمت البنوك أرقاماً قوية وكانت نبرة الإدارات إيجابية، فقد يزيد ذلك استعداد المتعاملين للعودة إلى صفقات نمو مرتبطة بالدورة الاقتصادية (أسهم تستفيد عادة من تحسن النشاط). أما إذا تفوقت البنوك في النتائج لكنها حذرت بشأن الاقتصاد الأوسع، فقد تواصل السوق مكافأة الشركات القادرة على الحفاظ على أرباحها، مع الحد من توسع التقييمات (ارتفاع الأسعار مقارنة بالأرباح).
مخاطر الحرب لم تقوّض قاعدة الأرباح
أكثر ما يدعم هذا المشهد هو أن تقديرات الأرباح المستقبلية واصلت الارتفاع حتى مع تراجع السوق. هذا الجمع بين الأمرين نادر، ويشير إلى أن المحللين ما زالوا يرون أن الشركات قادرة على حماية هوامش الربح والاستفادة من الرافعة التشغيلية (ارتفاع الأرباح بوتيرة أسرع من ارتفاع التكاليف عند نمو المبيعات) رغم ارتفاع أسعار النفط وضعف المعنويات.
السوق بدأت بالفعل في إعادة تسعير بعض هذه المخاطر. فقد انخفض مضاعف تقييم إنفيديا بشكل واضح. وأظهر استعراض حديث للسوق أن مكرر الربحية (سعر السهم مقارنة بالأرباح) لدى إنفيديا تراجع إلى أدنى مستوى في نحو سبع سنوات، حتى مع استمرار توقعات المحللين بنمو أرباح الشركة في سنتها المالية الحالية بأكثر من 70%، مقارنة بنحو 19% لمؤشر S&P 500 إجمالاً.
هذا لا يلغي المخاطر، لكنه يعني أن السهم لم يعد يتداول بعلاوة سعرية مبالغ فيها كما كان عند قمم سابقة.
التحليل الفني
يتداول سهم إنفيديا قرب 177.17، محاولاً ارتداداً محدوداً بعد التراجع الأخير الذي أوصل السعر إلى قاع 164.24. تُظهر حركة السعر تعافياً قصير الأجل، مع دخول مشترين بعد موجة البيع، إلا أن الصورة العامة ما زالت تعكس ضعفاً عقب فشل السهم في الثبات قرب قمة 198.69.
الارتفاع الحالي يبدو حركة تصحيحية (ارتداد مؤقت بعد هبوط)، مع اختبار السعر الآن لمنطقة مقاومة مهمة على المدى القريب.
فنياً، الاتجاه محايد إلى سلبي قليلاً. يتحرك السعر حول متوسطات متحركة قصيرة الأجل (متوسط سعر الإغلاق لعدد محدد من الأيام)، حيث يوفر متوسط 5 أيام (173.80) دعماً فورياً، بينما يتسطح متوسط 10 أيام (173.83) ومتوسط 20 يوماً (177.51) ويتحولان إلى مقاومة أعلى السعر. هذا التقارب يشير إلى مرحلة انتقالية، حيث يستقر الزخم (قوة الحركة) لكن دون تأكيد واضح على انعكاس صعودي.

مستويات مهمة للمتابعة:
- الدعم: 173.80 → 171.40 → 164.20
- المقاومة: 177.50 → 181.50 → 190.00
التركيز الفوري على منطقة 177.50–178.00، التي تتوافق مع متوسط 20 يوماً ومع مستويات رفض سابقة. اختراق واضح والثبات فوق هذه المنطقة قد يمدد التعافي باتجاه 181.50، حيث يُتوقع ظهور مقاومة أقوى.
على الجانب الهابط، يشكل 173.80 دعماً قريباً. كسر هذا المستوى قد يعيد السعر إلى 171.40، ومع مزيد من الضعف قد يتم اختبار قاع 164.20.
بشكل عام، يحاول سهم إنفيديا الاستقرار بعد تراجع تصحيحي، لكن البنية العامة ما زالت تفتقر إلى تأكيد صعودي قوي.
ما لم يستعد السعر مستوى 177.50–181.50 ويثبت فوقه، فمن المرجح أن يبقى الارتفاع الحالي مجرد تصحيح ضمن مرحلة تماسك أوسع (حركة عرضية).
ما الذي ينبغي على المتداولين مراقبته لاحقاً
الخطوة التالية ستعتمد أقل على تحقيق التكنولوجيا لأرقام قوية، وأكثر على ما ستقوله الإدارات عن النصف الثاني من العام. المتعاملون يدركون أن التكنولوجيا والبنوك تقودان قصة أرباح النصف الأول.
يريدون معرفة ما إذا كان الطلب على الذكاء الاصطناعي ما زال يتسع عبر قطاعات وشركات أكثر، وما إذا كانت هوامش الربح قادرة على استيعاب صدمة النفط، وما إذا كانت اضطرابات الحرب مؤقتة.
بالنسبة إلى إنفيديا تحديداً، فإن المسار الأكثر وضوحاً للصعود يحتاج عاملين معاً: طلب مستقر على الذكاء الاصطناعي، وسوق مستعدة لمنح السهم مضاعف تقييم أعلى مجدداً (سعر أعلى مقارنة بالأرباح).
إذا أكد موسم النتائج الأمرين معاً، فقد يبدأ السهم بتجاوز منطقة 177.5 والتوجه نحو الحد الأعلى للنطاق الأخير. أما إذا جاءت توقعات الشركة أكثر حذراً، فقد يتوقف التعافي حتى لو بدت الأرقام الرئيسية قوية.
أسئلة المتداولين
لماذا تُعد إنفيديا مهمة في موسم النتائج هذا؟
تقع إنفيديا ضمن الجزء من السوق الذي يقود أكبر حصة من نمو الأرباح. من المتوقع أن يحقق قطاع التكنولوجيا أرباحاً قدرها 182.8 مليار دولار، بزيادة تتجاوز 46% عن العام الماضي، ما يبقي إنفيديا في قلب قصة موسم إعلان النتائج.
لماذا يظل المستثمرون مركزين على التكنولوجيا والبنوك؟
لأن هاتين المجموعتين تحملان معظم نمو الأرباح. من المتوقع أن ترتفع أرباح مؤشر S&P 500 بنسبة 14.4% إلى أقل بقليل من 609 مليارات دولار، بينما يُتوقع أن ترتفع أرباح القطاع المالي بنسبة 18% إلى نحو 98.5 مليار دولار.
ماذا يعني ذلك لسهم إنفيديا تحديداً؟
يعني أن إنفيديا تحتاج إلى أكثر من أرقام قوية. سيبحث المستثمرون أيضاً عن توقعات واضحة بشأن الطلب على الذكاء الاصطناعي، وهوامش الربح، واستمرار الإنفاق الرأسمالي (الاستثمارات طويلة الأجل)، وكيف ترى الإدارة النصف الثاني من العام.
لماذا تعد توقعات الإدارة أهم من التفوق في الأرقام الرئيسية؟
لأن السوق تتوقع بالفعل نمواً قوياً من شركات التكنولوجيا العملاقة. السؤال الأهم هو ما إذا كان هذا النمو سيبقى قوياً إذا ظلت أسعار النفط مرتفعة، وبقيت الأوضاع المالية مشددة (تمويل أعلى كلفة)، أو أصبح إنفاق الشركات أكثر انتقائية.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لإنشاء حساب حقيقي في VT Markets