تراجع مؤشر «إس آند بي 500» مع تجدد مخاطر الركود التضخمي

    by VT Markets
    /
    Apr 2, 2026

    أهم النقاط

    • تراجعت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بنسبة 1% (العقود الآجلة: اتفاقات للتداول على المؤشر بسعر لاحق)، بينما يتداول المؤشر الفوري في الرسم عند 6517.28 منخفضاً 65.71 نقطة (-1.00%).
    • ارتفع خام برنت بنحو 5% إلى 106.16 دولار للبرميل بعد أن لم يقدّم ترامب إشارة واضحة إلى موعد محتمل لإعادة فتح مضيق هرمز.
    • ارتفع مؤشر الدولار الأميركي 0.3% إلى 99.858 (مؤشر يقيس قوة الدولار مقابل سلة عملات رئيسية)، بينما تراجع اليورو 0.25% إلى 1.156 دولار مع عودة المتعاملين إلى المراكز الدفاعية (استثمارات أقل مخاطرة مثل الدولار والسندات).

    عادت الأسواق إلى وضع الحذر بعد قول الرئيس دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستضرب إيران «بقوة شديدة» خلال أسابيع، من دون تقديم جدول زمني واضح لنهاية الصراع كما كان ينتظر المستثمرون.

    هذا التحول مؤثر على S&P 500 لأن الارتداد في الجلستين السابقتين استند إلى توقعات بانحسار الحرب قريباً. تصريحات ترامب أضعفت هذا الدعم.

    عاد المتعاملون لبيع الأسهم لأن السوق يحاول تسعير أمرين في وقت واحد: ارتفاع كلفة الطاقة وتباطؤ النمو. هذا المزيج يعيد الحديث عن الركود التضخمي (ارتفاع الأسعار مع ضعف النمو).

    لم يعد السؤال في السوق حول جدية الصراع، بل حول مدة اضطراب إمدادات الطاقة وحجم الضرر الاقتصادي المتراكم إذا استمر.

    النفط فوق 106 دولارات يعيد مشكلة التضخم

    أبرز إشارة جاءت من النفط. ذكرت رويترز أن عقد خام برنت الأقرب استحقاقاً (العقد الذي ينتهي أولاً) ارتفع بنحو 5% إلى 106.16 دولار للبرميل بعدما لم توفّر التصريحات طمأنة بشأن مضيق هرمز. وترى غرفة الأبحاث لدينا أن العامل الأهم هو ما إذا كان المضيق سيُعاد فتحه قريباً، ولم تُشر تصريحات ترامب إلى ذلك بسرعة.

    بالنسبة للأسهم، المشكلة واضحة: ارتفاع النفط يرفع التضخم، يزيد كلفة الشركات ويضغط على هوامش الربح (الفارق بين الإيرادات والتكاليف)، ويقلّص قدرة المستهلك على الإنفاق. يستطيع S&P 500 تحمل صدمة جيوسياسية لفترة إذا بقيت أسعار الطاقة تحت السيطرة، لكنه يتضرر أكثر عندما يقترب النفط من مستويات أزمة، ولا يوجد مسار واضح لاستعادة تدفقات الوقود عبر ممر شحن رئيسي.

    وهذا يفسّر تلاشي التفاؤل سريعاً. قد يستمر الصراع سياسياً مع بقاء الأسواق هادئة إذا استمرت طرق شحن النفط. لكن عندما تتعطل الإمدادات، ترتفع الكلفة الاقتصادية بسرعة.

    قوة الدولار تشدد الأوضاع المالية مجدداً

    اتجه الدولار للصعود مع عودة المتعاملين إلى ما يُعرف بتداول «الملاذ الآمن» (شراء أصول تُعد أقل مخاطرة وقت التوتر). وذكرت رويترز أن مؤشر الدولار ارتفع 0.3% إلى 99.858 بعد تراجعه نحو 1% خلال اليومين السابقين بسبب تفاؤل وقف إطلاق النار. كما تراجع اليورو 0.25% إلى 1.156 دولار.

    هذا يضيف ضغطاً على S&P 500. فارتفاع الدولار يشدد الأوضاع المالية (ارتفاع تكلفة التمويل وتراجع السيولة)، ويضغط على أرباح الشركات العالمية عند تحويل الإيرادات الخارجية إلى الدولار. كما يشير إلى تقليص المخاطر بدلاً من العودة إلى أسهم الدورة الاقتصادية (شركات تتحسن أرباحها مع تحسن الاقتصاد) وأسهم النمو.

    وعندما تكون الأسهم تحت ضغط من ارتفاع العوائد (عائد السندات) وارتفاع كلفة الطاقة، فإن قوة الدولار عادة تجعل التعافي أصعب.

    التحليل الفني

    يتداول S&P 500 قرب 6517 محاولاً ارتداداً محدوداً بعد هبوط حاد دفع السعر إلى قاع 6318. ولا يزال الاتجاه العام تحت ضغط بعد فشل المؤشر في تجاوز قمة 7017، مع صعوبة استعادة الزخم الصاعد (قوة استمرار الارتفاع). وتُظهر الشموع الأخيرة (حركة السعر اليومية) ارتداداً قصير الأجل، لكنه ضعيف، ما يرجّح أنه تصحيح مؤقت لا انعكاساً صعودياً كاملاً.

    فنياً، يبقى الاتجاه القريب هابطاً. يتداول السعر دون المتوسط المتحرك لـ10 أيام (6516) والمتوسط المتحرك لـ20 يوماً (6610) (متوسط سعر الإغلاق لعدد أيام محدد لتحديد الاتجاه)، وكلاهما يميل للانخفاض ويعمل كمقاومة (مستوى يصعب اختراقه صعوداً). بدأ المتوسط المتحرك لـ5 أيام (6467) بالارتفاع مع الارتداد الحالي، لكن الوضع يبقى هشاً ما لم يستعد السعر مستويات أعلى. ويظل النمط العام عند قمم أقل (كل قمة جديدة أدنى من السابقة) مع استمرار ضغط البيع.

    مستويات مهمة للمتابعة:

    • الدعم: 6400 → 6318 → 6200 (الدعم: مستوى قد يظهر عنده طلب يحدّ من الهبوط)
    • المقاومة: 6520 → 6610 → 6700 (المقاومة: مستوى قد يزيد عنده العرض ويحدّ من الصعود)

    يختبر المؤشر حالياً منطقة 6515–6520 المتوافقة تقريباً مع متوسط 10 أيام، وتعمل كمقاومة مباشرة. اختراق مستدام فوقها قد يفتح المجال للارتفاع نحو 6610، مع توقع مقاومة أقوى هناك.

    في المقابل، يبقى 6400 أول دعم رئيسي. وكسر هذا المستوى قد يعيد اختبار القاع الأخير عند 6318، مع اتساع مخاطر الهبوط إذا تجددت موجة البيع.

    بشكل عام، ما زال S&P 500 في اتجاه هابط قصير الأجل، والارتداد الحالي محدود. ما لم يستعد السعر منطقة 6610، يرجح أن تواجه الارتفاعات مقاومة، مع بقاء الميل نحو الهبوط خلال مرحلة التصحيح.

    ما الذي يجب أن يراقبه المتداولون لاحقاً

    الحركة التالية ترتبط بالنفط أكثر من التصريحات. تثبيت برنت قرب 106.16 دولار، ووضع مضيق هرمز، ورد فعل الدولار سيحددون نبرة الجلسة المقبلة أكثر من نتائج شركة أو قطاع بعينه. عادة ترتفع أسعار النفط والدولار عند تقليص المخاطر، وهذا يظل الإطار الأوضح لقراءة السوق حالياً.

    إذا ظل النفط مرتفعاً واستمر الدولار في الصعود، فقد يواجه S&P 500 صعوبة في التعافي بما يتجاوز ارتداداً قصيراً.

    إذا تراجع النفط وظهرت مؤشرات واضحة على تحسن مسارات الشحن، يمكن للمؤشر محاولة الصعود من منطقة 6517 باتجاه مقاومة قرب 6610.

    ابدأ التداول الآن – انقر هنا لإنشاء حساب حقيقي في VT Markets

    see more

    Back To Top
    server

    مرحبًا 👋

    كيف يمكنني مساعدتك؟

    تحدث مع فريقنا فورًا

    دردشة مباشرة

    ابدأ محادثة مباشرة عبر...

    • تيليجرام
      hold قيد الانتظار
    • قريبًا...

    مرحبًا 👋

    كيف يمكنني مساعدتك؟

    تيليجرام

    امسح رمز الاستجابة السريعة بهاتفك لبدء الدردشة معنا، أو انقر هنا.

    لا تملك تطبيق تيليجرام أو نسخة سطح المكتب مثبتة؟ استخدم Web Telegram بدلاً من ذلك.

    QR code