يتراجع زوج اليورو/الدولار مع صدمة النفط التي تعيد تشكيل توقعات البنك المركزي الأوروبي

    by VT Markets
    /
    Mar 31, 2026

    أهم النقاط

    • يتداول زوج اليورو/الدولار (EURUSD) عند 1.14696 بارتفاع +0.00071 (+0.06%)، لكن اليورو أنهى مارس دون 1.15 دولار بعد تراجعه بأكثر من 2% أمام الدولار خلال الشهر.
    • الأسواق تتوقع الآن رفع أسعار الفائدة مرتين على الأقل من البنك المركزي الأوروبي في 2026، بدلاً من التسعير السابق الذي كان يشير إلى احتمال 40% لخفض الفائدة.
    • ارتفاع كلفة الطاقة وتعطّل مضيق هرمز إلى حد كبير يغذيان مخاوف التضخم في أوروبا ويضغطان على اليورو.

    أغلق اليورو شهر مارس دون 1.15 دولار، ليقترب من أضعف مستوياته خلال نحو أسبوعين. وخلال الشهر، خسر اليورو أكثر من 2% أمام الدولار مع تقييم المتعاملين لتداعيات التصعيد في الشرق الأوسط على الاقتصاد.

    يعكس هذا التراجع ضعف الثقة في آفاق نمو أوروبا على المدى القريب. وعندما ترتفع كلفة الطاقة بسرعة، تتضرر منطقة اليورو سريعاً لأنها تعتمد بدرجة كبيرة على الطاقة المستوردة.

    هذا المزيج قد يضعف النمو، ويُبقي التضخم مرتفعاً، ويترك اليورو عالقاً بين تباطؤ النشاط وتوقعات تشديد السياسة النقدية (أي رفع الفائدة أو تقليص التحفيز).

    إذا ظلت أسعار الطاقة مرتفعة ولم يُحسم النزاع، فقد يجد EURUSD صعوبة في التعافي، وقد يبقى ثقيلاً قرب منطقة 1.14.

    صدمة النفط تفرض إعادة تقييم حادة لسياسة المركزي الأوروبي

    أكبر تغير خلال هذا الشهر كان في توقعات الفائدة. ارتفاع أسعار النفط رفع مخاوف التضخم في أوروبا ودفع الأسواق إلى إعادة تسعير مسار البنك المركزي الأوروبي.

    المستثمرون يتوقعون الآن رفع أسعار الفائدة مرتين على الأقل في 2026. في السابق كانت الأسواق تسعّر احتمال 40% لخفض الفائدة. هذا تحول كبير ويعكس أثر صدمة الطاقة على توقعات السياسة النقدية.

    نظرياً، رفع الفائدة قد يدعم اليورو. عملياً، ظل اليورو ضعيفاً لأن السوق يرى أن الرفع هنا «دفاعي» للسيطرة على التضخم وليس نتيجة تحسن النمو. تشديد السياسة النقدية بسبب صدمة نفط لا يعني تلقائياً تحسن جاذبية الأصول عالية المخاطر أو قوة العملة، خصوصاً إذا كان الاقتصاد يتباطأ.

    محافظ البنك المركزي الفرنسي فرانسوا فيليروي دي غالو عزز هذه النبرة الحذرة قائلاً إن المركزي الأوروبي ملتزم باحتواء التضخم الناتج عن الطاقة، لكنه حذر من أنه «من المبكر جداً» تحديد موعد أي خطوة.

    إذا واصل مسؤولو المركزي الأوروبي إبداء القلق من التضخم من دون الالتزام بجدول زمني واضح، فقد يتحرك EURUSD ضمن نطاق ضيق بدلاً من تعافٍ واضح.

    توترات الشرق الأوسط تبقي الضغط على اليورو

    لا تزال الجغرافيا السياسية في صلب الحركة. أشار تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال إلى أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لمح إلى احتمال إنهاء الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران، حتى لو ظل مضيق هرمز معطلاً إلى حد كبير.

    هذا مهم لأن السوق لم يعد يسعّر فقط مخاطر الحرب، بل يسعّر أيضاً مخاطر اختناق إمدادات الطاقة الذي قد يستمر حتى بعد تراجع حدة العمليات العسكرية. إغلاق المضيق كلياً أو جزئياً يرفع كلفة الشحن والتأمين والنفط الخام. أوروبا تتأثر بسرعة.

    هذا يفسر لماذا لم يستفد اليورو كثيراً من أخبار التهدئة. المتعاملون يركزون على تدفقات الطاقة الفعلية (أي وصول الشحنات فعلياً) أكثر من التصريحات السياسية.

    حتى إذا هدأت الأزمة سياسياً، قد يبقى EURUSD تحت الضغط إذا استمر تعطل مسارات النفط وبقي التضخم مرتفعاً وصعب الانخفاض.

    التحليل الفني

    يتداول EURUSD قرب 1.1470، متماسكاً فوق قيعان حديثة، بينما يكافح للتعافي من هبوطه بعد الارتداد من قمة 1.2080. حركة السعر تشير إلى استمرار الضغط الهابط، إذ تفشل محاولات الصعود في الثبات، ويعود البائعون عند أي قوة، ما يُبقي الزوج تحت مقاومة مستمرة.

    فنياً، الاتجاه لا يزال هابطاً. السعر دون جميع المتوسطات المتحركة (متوسط سعر الإغلاق لعدد محدد من الأيام لتوضيح الاتجاه)، حيث يقع متوسط 5 أيام (1.1506) و10 أيام (1.1535) فوق المستويات الحالية ويشكلان مقاومة قريبة. كما يواصل متوسط 20 يوماً (1.1550) و30 يوماً (1.1620) الانحدار، ما يؤكد ضعف الزخم (قوة الحركة) لصالح الهبوط.

    مستويات مهمة للمراقبة:

    • الدعم: 1.1410 → 1.1350 → 1.1300
    • المقاومة: 1.1500 → 1.1550 → 1.1620

    يتحرك الزوج حالياً ضمن نطاق ضيق أسفل منطقة 1.1500–1.1550 التي حدّت من محاولات الصعود. يحتاج السعر إلى اختراق هذه المنطقة لتخفيف الضغط الهابط على المدى القريب وفتح الطريق نحو 1.1620، مع ضرورة تحسن الزخم لاستمرار أي تعافٍ أوسع.

    على الجانب الهابط، يبقى 1.1410 دعماً رئيسياً على المدى القريب. كسره قد يدفع نحو 1.1350، مع زيادة مخاطر الهبوط إذا تسارعت وتيرة البيع.

    بشكل عام، لا يزال EURUSD في اتجاه هابط واضح، وتوحي حركة السعر باستمرار الضغط على مستويات الدعم. ما لم يستعد الزوج منطقة 1.1550، فمن المرجح أن تُقابل الارتفاعات بعمليات بيع، بما يبقي الميل العام هابطاً على المدى القريب.

    ما الذي ينبغي على المتداولين مراقبته لاحقاً

    يقف اليورو عند تقاطع ثلاث قوى: أسعار الطاقة، إعادة تسعير توقعات المركزي الأوروبي، وعناوين الجغرافيا السياسية. التحرك التالي يعتمد على ما إذا كان النفط سيظل مرتفعاً، وما إذا كان المركزي الأوروبي سيقدم إشارات أوضح بشأن مسار الفائدة، وما إذا كان مضيق هرمز سيبقى مقيداً فعلياً.

    إذا تراجعت أسعار النفط وانخفضت مخاطر الشحن، قد يستقر EURUSD سريعاً. أما إذا استمرت أوروبا في استيراد صدمة الطاقة بينما تصبح السياسة النقدية أكثر دفاعية، فقد يبقى اليورو تحت الضغط حتى مع ارتفاع توقعات رفع الفائدة.

    أسئلة المتداولين

    لماذا أنهى EURUSD شهر مارس دون 1.15؟

    أنهى EURUSD مارس دون 1.15 دولار لأن اليورو تراجع بأكثر من 2% أمام الدولار خلال الشهر، مع تسعير المتعاملين للأثر الاقتصادي لتوترات الشرق الأوسط وصدمة التضخم الناتجة عن ارتفاع كلفة الطاقة.

    لماذا قد يهبط اليورو رغم توقع رفع فائدة المركزي الأوروبي؟

    قد يضعف اليورو إذا كان رفع الفائدة مدفوعاً بصدمة نفط وليس بنمو أقوى. فحتى مع توقع رفع الفائدة مرتين على الأقل في 2026، تبقى منطقة اليورو أكثر تعرضاً لارتفاع كلفة الطاقة المستوردة، ما يضغط على النمو ويقلل من الدعم المعتاد للعملة من أسعار الفائدة الأعلى.

    ما الذي تغير في توقعات المركزي الأوروبي؟

    تحولت الأسواق من تسعير احتمال 40% لخفض الفائدة إلى تسعير عدة زيادات في 2026. وذكرت رويترز أن الأسواق تتوقع ثلاث زيادات في 2026، مع ترجيح أول زيادة بحلول يونيو، ما يوضح حجم التحول بفعل صدمة الطاقة.

    لماذا يعد مضيق هرمز مهماً لزوج EURUSD؟

    تنبع أهمية مضيق هرمز من أنه يمر عبره نحو 20% من نفط العالم، إضافة إلى حصة كبيرة من الغاز الطبيعي المسال (غاز يُبرَّد ليصبح سائلاً لتسهيل نقله بحراً). وإذا استمر تعطله، قد تواجه أوروبا كلفة استيراد أعلى وتضخماً أعلى ونمواً أضعف، ما يبقي الضغط على اليورو.

    هل أفادت أخبار التهدئة المرتبطة بترامب اليورو؟

    بشكل محدود ولوقت قصير. ذكرت رويترز أن وول ستريت جورنال قالت إن ترامب منفتح على إنهاء الحملة العسكرية حتى لو بقي مضيق هرمز مغلقاً، ما منح الأسواق بعض الارتياح. لكن النفط بقي مرتفعاً واستمر تركيز المتعاملين على تدفقات الطاقة.

    ماذا قال فرانسوا فيليروي دي غالو عن سياسة المركزي الأوروبي؟

    قال فيليروي إن المركزي الأوروبي مستعد للتحرك ضد التضخم المدفوع بالطاقة، لكنه أكد أنه من المبكر مناقشة توقيت أي رفع للفائدة. هذا يلمح إلى ميل نحو التشديد (تشدد في السياسة النقدية)، لكنه لا يقدم جدولاً زمنياً واضحاً.

    ابدأ التداول الآن – انقر هنا لإنشاء حساب حقيقي في VT Markets

    see more

    Back To Top
    server

    مرحبًا 👋

    كيف يمكنني مساعدتك؟

    تحدث مع فريقنا فورًا

    دردشة مباشرة

    ابدأ محادثة مباشرة عبر...

    • تيليجرام
      hold قيد الانتظار
    • قريبًا...

    مرحبًا 👋

    كيف يمكنني مساعدتك؟

    تيليجرام

    امسح رمز الاستجابة السريعة بهاتفك لبدء الدردشة معنا، أو انقر هنا.

    لا تملك تطبيق تيليجرام أو نسخة سطح المكتب مثبتة؟ استخدم Web Telegram بدلاً من ذلك.

    QR code