
أبرز النقاط
- يتداول خام غرب تكساس الوسيط WTI (CL-OIL) عند 88.500، مرتفعاً +3.522 (+4.14%)، مع المتوسط المتحرك لـ5 أيام 83.948، ولـ10 أيام 76.379، ولـ20 يوماً 70.500، ولـ30 يوماً 68.349، ومع قمة قريبة سُجّلت مؤخراً قرب 119.435.
- قال ترامب إن الحرب أصبحت «متقدمة على الجدول» و«شارفت على الاكتمال»، ما خفّض جزءاً من تسعير المخاطر، فيما قيّم المتداولون أيضاً احتمال السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي وإمكانية تخفيف عقوبات النفط على روسيا.
- تبقى حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز المؤشر الأهم؛ إذ أظهرت بيانات رويترز أن عدد العبور اليومي تراجع إلى صفر بعد أن كان 37 قبل تصاعد التوتر.
النفط يتصدر العناوين.. لكن مضيق هرمز يحدد الحد الأدنى للأسعار
رحبت الأسواق بإشارة الرئيس ترامب إلى أن الحرب ضد إيران أصبحت «متقدمة على الجدول» و«شارفت على الاكتمال». عادةً ما يقلّص هذا النوع من التصريحات علاوة المخاطر (وهي زيادة في السعر تعكس احتمال انقطاع الإمدادات)، لأن المتداولين يتوقفون عن افتراض أسوأ سيناريو نقص في المعروض كأمرٍ مرجّح.
وأشار فريق الأبحاث لدينا إلى أداتين قد تخففان ضغط الأسعار: السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (مخزون حكومي للطوارئ يُستخدم لتعويض نقص مؤقت في الإمدادات) وإمكانية تخفيف العقوبات المرتبطة بالنفط على روسيا.
لكن سوق النفط لا يتحرك بالتصريحات وحدها، بل بتدفقات الشحن الفعلية. وأظهر تحليل رويترز لحركة الملاحة أن عدد ناقلات النفط (سفن مخصصة لنقل الخام) التي تعبر هرمز يومياً هبط إلى الصفر حتى يوم الأربعاء، بعد أن كان 37 يوم الجمعة 27 فبراير. وإلى أن يعود هذا الرقم للارتفاع بشكل منتظم، سيبقى المتداولون يدفعون سعراً أعلى بسبب القلق على الإمدادات، حتى مع تداول أخبار التهدئة.
إذا ظل العبور قريباً من الصفر أو متقطعاً، قد تبقى الأسعار شديدة التذبذب مع استمرار علاوة مخاطر الإمداد. أما إذا عادت الشحنات بكميات كبيرة واستقرت لعدة جلسات، فقد يتراجع النفط أسرع مما يتوقعه كثيرون لأن السوق سعّر بالفعل احتمال تعطّل كبير.
خيارات تخفيف المعروض تغيّر علاوة المخاطر
تتغير الصورة بحسب أدوات صانعي السياسات. فالسحب من الاحتياطي الاستراتيجي يمكن أن يضيف كميات سريعة للسوق ويهدئ الشراء بدافع الذعر. وبدأت السوق مناقشة هذا المسار، لكن تقارير رويترز أشارت إلى أن وزراء مالية مجموعة السبع ناقشوا الملف ومالوا إلى عدم السحب فوراً، مع التأكيد على الاستعداد للتحرك عند الحاجة.
وبشأن روسيا، أفادت رويترز بأن إدارة ترامب راجعت خيارات تشمل تخفيف عقوبات النفط الروسي ضمن حزمة أوسع للحد من قفزة الأسعار. وقد يغيّر ذلك المعنويات لأنه يوفّر مصدر إمداد بديل إذا ظلت تدفقات الشرق الأوسط مقيدة.
إذا أعلنت الجهات الرسمية إجراءات واضحة وموثوقة لتخفيف المعروض—مثل استثناءات محددة من العقوبات (سماح قانوني جزئي بتصدير/بيع النفط) أو سحب منسق من الاحتياطيات بين عدة دول—قد تهدأ الأسعار حتى دون عودة مثالية للملاحة. أما الاكتفاء بالإشارة إلى الجاهزية دون تنفيذ، فقد يدفع المتداولين للاستمرار في الشراء عند التراجعات لأن الخطر الفعلي على الشحن يبقى قائماً.
التحليل الفني
يتداول خام غرب تكساس الوسيط (CL-OIL) قرب 88.50 دولاراً، بارتفاع يقارب 4.14%، مع محاولة الأسعار الاستقرار بعد قفزة استثنائية دفعت السوق إلى قمة قرب 119.43 دولاراً.
القفزة الأخيرة كانت اختراقاً سعرياً (تجاوز مستوى مهم من المقاومة بسرعة) مدفوعاً بصدمة الإمدادات، لكن التراجع الحاد من القمم يشير إلى دخول السوق مرحلة تذبذب قوي وبحث عن مستوى سعري جديد.
فنياً، لا يزال النفط أعلى بكثير من المتوسطات المتحركة (مؤشر يحسب متوسط السعر خلال عدد من الأيام لقياس الاتجاه). ارتفع متوسط 5 أيام (83.95) ومتوسط 10 أيام (76.38) بسرعة، بينما يبقى متوسط 20 يوماً (70.50) ومتوسط 30 يوماً (68.35) أدنى بكثير من السعر الحالي.

هذا الفارق الكبير يعكس قوة الارتفاع الأخير، ويؤكد أن الاتجاه العام لا يزال صاعداً، رغم تراجع الأسعار عن جزء من القفزة.
على المدى القريب، تمثل منطقة 95–100 دولار أول مقاومة بارزة بعد التراجع من قمة 119 دولاراً. والعودة فوق 100 دولار قد تعني تجدد الزخم الصاعد وفتح المجال نحو 110–120 دولاراً.
وعلى الجانب الهابط، يظهر دعم (منطقة قد يزداد فيها الطلب وتحد من الهبوط) قرب 85–88 دولاراً، يليه دعم أقوى قرب 80 دولاراً، وهو قريب من منطقة الاختراق السابقة قبل القفزة.
بشكل عام، تبقى أسواق النفط عالية التذبذب لكنها تميل للصعود من حيث الاتجاه العام. وقد يعكس التراجع الأخير جني أرباح (بيع بعد مكاسب كبيرة) عقب ارتفاع تاريخي. وطالما بقيت الأسعار فوق 80–85 دولاراً، يظل الاتجاه الصاعد قائماً، مع احتمال استمرار التحرك العرضي على المدى القصير.
ما الذي ينبغي على المتداولين متابعته لاحقاً؟
- دلائل عودة حركة هرمز من صفر عبور يومياً إلى مستويات ما قبل الصدمة، لأن ذلك يحسم ما إذا كانت الحركة مرتبطة بنقص فعلي في الإمدادات أو مجرد تراجع في علاوة المخاطر.
- أي إجراء مؤكد بشأن الاحتياطي الاستراتيجي بعد قرار مجموعة السبع الانتظار، لأن توقيت التدخل قد يكون مؤثراً بقدر حجم الكميات.
- أي خطوة رسمية لتخفيف عقوبات النفط على روسيا، لأن حتى استثناءً محدوداً قد يغير تسعير الإمدادات المستقبلية.
الأسئلة الشائعة
- لماذا تراجع النفط بعد القفزة السابقة؟
تفاعلت الأسواق مع تصريح الرئيس ترامب بأن الحرب ضد إيران «متقدمة على الجدول» و«شارفت على الاكتمال»، ما خفّض علاوة المخاطر القصيرة الأجل. كما أُشير إلى مسارين قد يخففان الأسعار: تخفيف محتمل لعقوبات النفط على روسيا، والسحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي. - هل تعني عبارة «شارفت على الاكتمال» انتهاء مخاطر النفط؟
ليس بعد. حتى مع تهدئة التصريحات، يحتاج المتداولون إلى دليل على عودة التدفقات الفعلية. المطلوب هو مؤشرات أوضح على تحسن حركة العبور عبر مضيق هرمز. بدون ذلك، قد ترتفع الأسعار مجدداً مع أي خبر جديد يتعلق بالشحن أو الأمن. - ما الذي تراقبه السوق في مضيق هرمز حالياً؟
تراقب حجم حركة الشحن وشروط التأمين (تكلفة تغطية مخاطر نقل النفط). إذا بقيت حركة الناقلات محدودة، تظل مخاطر الإمداد مرتفعة. وإذا عادت الحركة بأحجام كبيرة، قد تتراجع علاوة المخاطر بسرعة أكبر. - كيف يؤثر الاحتياطي الاستراتيجي في أسعار النفط؟
السحب من الاحتياطي الاستراتيجي يضيف كميات قريبة الأجل ويفك ضغط الشراء بدافع الذعر. يكون تأثيره أكبر عندما تكون المشكلة خوفاً مؤقتاً من نقص المعروض. ويكون أقل فاعلية إذا كانت المشكلة تعطيلاً في النقل، لأن النفط يحتاج إلى طرق شحن آمنة وشبكات توزيع تعمل بشكل طبيعي. - كيف يمكن أن يؤثر تخفيف عقوبات النفط على روسيا في السوق؟
تخفيف العقوبات قد يزيد المعروض المتاح أو يسهل مسارات التصدير. عادةً ما تعتبر السوق ذلك عاملاً ضاغطاً على الأسعار، لأنه قد يعوض مخاطر اضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط. ومع ذلك، ستحتاج السوق إلى وضوح بشأن التوقيت والكميات وآلية تطبيق القرار قبل تسعير أثر طويل الأمد.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لإنشاء حساب حقيقي في VT Markets