تراجع الغاز الطبيعي الأميركي مع سعي واشنطن لتخفيف الأسعار

    by VT Markets
    /
    Mar 6, 2026

    أبرز النقاط

    • تراجعت عقود الغاز الطبيعي الأميركية الآجلة إلى نحو 2.98 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية (وحدة قياس لطاقة الغاز)، لكن الأسعار ما زالت تتجه إلى مكاسب أسبوعية تتجاوز 4%.
    • تظل مخاطر إمدادات الغاز الطبيعي المسال (غاز يُبرّد ليصبح سائلاً لتسهيل نقله بالسفن) مرتفعة، مع بطء استئناف التشغيل في منشأة راس لفان التابعة لـ«قطر للطاقة»، واستمرار إغلاق مضيق هرمز.
    • على الرسم البياني، يتداول الغاز الطبيعي (NG) عند 3.150 منخفضاً 0.024 (-0.76%)، مع متوسطَي الحركة لخمسة أيام MA5 3.170 وعشرة أيام MA10 3.134 (متوسطات سعرية تساعد على تحديد الاتجاه القريب) كمستويات متابعة قصيرة الأجل.

    انخفضت عقود الغاز الطبيعي الأميركية الآجلة إلى نحو 2.98 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية يوم الجمعة، لتقلّص مكاسب الجلسة السابقة. ورغم التراجع، حافظ السوق على مكسب أسبوعي يزيد على 4%، ما يشير إلى أن المتعاملين ما زالوا يضيفون «علاوة مخاطر» (زيادة سعرية بسبب عدم اليقين) مرتبطة بتوترات الشرق الأوسط ومخاوف إمدادات الغاز الطبيعي المسال.

    السوق يتحرك بوتيرتين: تداولات الغاز داخل الولايات المتحدة ترتبط أساساً بالمخزونات والطقس، لكن ضغط أسواق الغاز الطبيعي المسال عالمياً يمكن أن يؤثر عبر الأخبار وإشارات الأسعار العالمية. هذا المزيج قد يؤدي إلى جلسات متقلبة؛ تهبط الأسعار مع عناوين سياسية ثم تستقر عندما تعود مخاوف الإمدادات.

    إذا استمرت الأجواء المتوترة وبقيت المخزونات أقل من المتوقع، فقد تستمر القوة الأسبوعية للأسعار حتى مع تراجعات يومية. أما إذا زادت قناعة المتعاملين بأن مسارات الإمداد وعمليات الغاز الطبيعي المسال تعود إلى طبيعتها، فقد يتخلى السوق عن جزء من المكاسب الأسبوعية مع التركيز مجدداً على العوامل المحلية.

    واشنطن تلوّح بالتهدئة فيما تسعّر الأسواق مخاطر الإمدادات

    قالت إدارة ترامب إنها تدرس إجراءات لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالصراع. وقرأ المتعاملون ذلك على أنه عامل قد يحد من اندفاع الأسعار على المدى القريب، خصوصاً إذا استخدمت الولايات المتحدة أدوات مالية أو لوجستية أو أمنية لتخفيف تعقيدات الشحن والتأمين في المسارات الأساسية.

    مع ذلك، غالباً ما تُظهر أدوات السياسة أثرها أولاً على النفط ومشكلات الشحن. وقد يحافظ الغاز الطبيعي على تماسكه إذا بدت إمدادات الغاز الطبيعي المسال مقيدة، لأن السوق يقلق من نقص الشحنات البديلة واحتمال حدوث عجز إقليمي، حتى لو لم يتمكن الغاز الأميركي المحلي من سد الفجوة سريعاً.

    إذا أعلنت واشنطن إجراءات عملية تقلل مخاطر الشحن سريعاً، فقد يتحرك الغاز ضمن نطاق سعري محدود ويصعب عليه توسيع المكاسب. أما إذا تأخر التنفيذ أو شكّك السوق بفاعليته، فقد تستمر علاوة المخاطر.

    غموض «راس لفان» يبقي قلق الغاز الطبيعي المسال قائماً

    يعود تركيز السوق إلى قطر. إذ إن الغموض بشأن استعادة التشغيل الكامل في منشأة راس لفان التابعة لـ«قطر للطاقة»، أكبر مركز لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم، أبقى مخاوف الإمدادات مرتفعة، خصوصاً مع إغلاق مضيق هرمز. وتشير تقارير «رويترز» إلى أن إعادة التشغيل قد تستغرق أسبوعين على الأقل، ثم أسبوعين إضافيين على الأقل للوصول إلى الطاقة الكاملة بعد استئناف «التسييل» (تحويل الغاز إلى سائل للتصدير).

    هذا مهم لأن تجارة الغاز الطبيعي المسال تعتمد على التوقيت. حتى الإغلاق القصير قد يقلل توافر الشحنات القريبة، ويرفع تكاليف النقل البحري، ويدفع المشترين للمنافسة على بدائل. وكلما طال التعطل، زادت احتمالات انتقال الأثر إلى أسعار أوروبا وآسيا، ما يغذي حساسية الأسواق لمخاطر الطاقة عالمياً.

    إذا استؤنف تشغيل راس لفان ضمن الجدول المبكر وأُعيد فتح هرمز، قد يهدأ القلق ويقل دعم الأسعار للغاز الأميركي. أما إذا طال الإغلاق وتأخر التشغيل، فقد يستمر تسعير تقلبات أعلى وقد تبقى مستويات الدعم قوية حتى مع وفرة الإمدادات الأميركية.

    السحب من المخزون والطقس يعيدان تسعير الطلب القريب

    تظل العوامل المحلية الأكثر تأثيراً على تسعير الغاز في الولايات المتحدة. وقد دعم الأسعار سحب من المخزون أكبر من المتوقع، كما أشارت توقعات طقس أكثر دفئاً إلى مفاجآت محتملة في الطلب على المدى القريب. وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) بسحب قدره 132 مليار قدم مكعبة (وحدة قياس لحجم الغاز) للأسبوع المنتهي في 27 فبراير، وهو أعلى من توقعات المحللين وفقاً لتقارير «رويترز».

    الآن يوازن السوق بين عاملين متعاكسين: السحب من المخزون يقلص الهامش المتاح على المدى القريب، بينما الطقس الأدفأ قد يخفض طلب التدفئة ويقلل السحوبات المقبلة. هذا التداخل غالباً يحد من استمرار الحركة في اتجاه واحد ويزيد احتمالات عودة السعر إلى متوسطه.

    إذا واصلت تقارير EIA إظهار سحوبات مرتفعة قرب الحد الأعلى للتوقعات، فقد تبقى الأسعار مدعومة حتى مع فترات دافئة. أما إذا أصبح الطقس معتدلاً بوضوح وتراجعت السحوبات سريعاً، فقد تميل الأسعار للانخفاض مع تسعير وفرة أكبر بنهاية الموسم.

    الرسم البياني للغاز الطبيعي يشير إلى استقرار بعد تصحيح حاد

    يتداول الغاز الطبيعي (NG) قرب 3.15 منخفضاً بنحو 0.76%، مع استمرار الاستقرار بعد موجة بيع حادة أعقبت قفزة إلى 5.70 في وقت سابق من العام.

    يُظهر الرسم اليومي أن الارتفاع القوي في يناير تلاشى بالكامل، وأن السوق دخل مرحلة تماسك ممتدة قرب نطاق 3.10–3.20.

    من الناحية الفنية، الزخم ضعيف. السعر يتحرك قرب متوسط الحركة لعشرة أيام (3.13) (متوسط سعري قصير يساعد على قياس الاتجاه)، وأقل قليلاً من متوسط 20 يوماً (3.30)، بينما يبقى متوسط 30 يوماً (3.76) أعلى بكثير ويتجه للهبوط.

    يتسطح متوسط الحركة لخمسة أيام (3.17)، ما يشير إلى أن ضغط الهبوط قد يضعف، لكن من دون تأكيد انعكاس صعودي واضح بعد.

    يقع الدعم الفوري قرب 3.00–3.10، وهي منطقة بدأت الأسعار تستقر عندها بعد تراجع فبراير. وكسر هذا المستوى قد يفتح المجال لمزيد من الهبوط نحو نطاق 2.80–2.90 الذي شكل قاعدة سابقاً.

    على الجانب الصاعد، تظهر المقاومة الأولى قرب 3.30–3.40، تليها مقاومة أقوى عند 3.70–3.80 حيث يتمركز حالياً متوسط 30 يوماً.

    بوجه عام، يبدو الغاز الطبيعي محصوراً ضمن نطاق سعري على المدى القريب، مع محاولة السوق بناء قاعدة بعد التصحيح الحاد من قمة يناير. اختراق ثابت فوق 3.40 قد يشير إلى تعافٍ محتمل، بينما الفشل في الثبات فوق 3.00 قد يعيد ضغوط البيع.

    ما الذي ينبغي على المتعاملين متابعته لاحقاً

    تابع أي إعلان واضح من الإدارة بشأن إجراءات أسعار الطاقة لأنه قد يغيّر المزاج سريعاً. ثم راقب مستجدات مخاطر الشحن في هرمز وتوقيت استئناف راس لفان، لأنها تحدد ما إذا كانت ضغوط الغاز الطبيعي المسال ستتراجع أم ستتفاقم.

    ابدأ التداول الآن – انقر هنا لإنشاء حساب حقيقي في VT Markets

    see more

    Back To Top
    server

    مرحبًا 👋

    كيف يمكنني مساعدتك؟

    تحدث مع فريقنا فورًا

    دردشة مباشرة

    ابدأ محادثة مباشرة عبر...

    • تيليجرام
      hold قيد الانتظار
    • قريبًا...

    مرحبًا 👋

    كيف يمكنني مساعدتك؟

    تيليجرام

    امسح رمز الاستجابة السريعة بهاتفك لبدء الدردشة معنا، أو انقر هنا.

    لا تملك تطبيق تيليجرام أو نسخة سطح المكتب مثبتة؟ استخدم Web Telegram بدلاً من ذلك.

    QR code